السبت، 4 فبراير 2012

المتطلبات الأساسية للتغيير للأفضل


إن تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة يلزم بعض المتطلبات حتى يمكننا إعداد العاملين لقبول الفكرة .... فكرة التغيير ولو كان للافضل , ومن ثم المشاركة فى تحقيقها بفعالية وتحقيق نتائجها المرغوبة . وإليك بعضاً من هذه المتطلبات الرئيسية  .

أولا : تغيير ثقافة العاملين بالمؤسسة :
إن إدخال أي مبدأ جديد في المؤسسة يتطلب إعادة تشكيل لثقافة تلك المؤسسة حيث أن قبول أو رفض أي مبدأ يعتمد على ثقافة ومعتقدات الموظفين في المؤسسة . إن ( ثقافة الجودة الشاملة ) تختلف إختلافاً جذرياً عن ( ثقافة الإدارية التقليدية ) وبالتالي يلزم التعرف على المفاهيم الصحيحة والملائمة لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بواسطة جميع العاملين بالمؤسسة
.
ويجب تهيئة البيئة الملائمة بالمؤسسة لتطبيق هذه المفاهيم الجديدة والإعداد النفسى لتقبلها والتحفيز للمشاركه فيها وليس هناك أفضل من الأربعة عشر نقطة للإدارة الناجحة لدكتور ديمنج والعشر نقط لتحسين الجودة لدكتور جوران والأربعة عشر نقطة لدكتور كروسبى ... ببساطه حمل هذه الصور على جهازك واطبعها وناقشها مع الإدارة العليا بعملك ...  وأعلم أن هذه المفاهيم هى خلاصة ما قيل فى مجال الإدارة وتحسين الجودة .... ومن هنا تبدأ فى عملية تغيير لثقافة الإدارة العليا والعاملين بالمؤسسة .


ثانياً : الترويج لمفاهيم الجودة الشاملة  :
إن نشر مفاهيم ومبادىء إدارة الجودة الشاملة لجميع العاملين في المؤسسة أمر ضرورى للتغير للأفضل .عن طريق تنظيم المحاضرات أو المؤتمرات أو الدورات التدريبية للتعريف بمفهوم الجودة الشاملة وفوائدها على المؤسسة وكذلك تصميم المزيد من اللوحات الإرشادية (
Quality posters ) للمفاهيم الصحيحة فى كل مكان بالمؤسسة .

ثالثاً : التعليم والتدريب :
حتى يتم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بالشكل الصحيح فإنه يجب تدريب وتعليم المشاركين بأساليب وأدوات الجودة حتى يمكن أن يقوم على أساس سليم وصلب وبالتالي يؤدي إلى النتائج المرغوبة من تطبيقه . حيث أن تطبيق هذا البرنامج بدون وعي أو فهم لمبادئه ومتطلباته قد يؤدي إلى الفشل الذريع . فالوعي الكامل يمكن تحقيقه عن طريق برامج التدريب الفعالة المنتظمة لجميع العاملين على أختلاف ثقافتهم ومستواهم التعليمى ... والجميع لأن هدفنا مشاركة الجميع.
إن الهدف من التدريب هو نشر الوعي وتمكين المشاركين من التعرف على أساليب الإنتاج الأفضل . وهذا التدريب يجب أن يكون موجهاً لجميع فئات ومستويات الإدارة ( الهيئة التنفيذية ، المدراء ، المشرفين ، العاملين ) ويجب أن تلبى متطلبات كل فئة حسب التحديات التي يواجهونها . فالتدريب الخاص بالهيئة التنفيذية يجب أن يشمل استراتيجية التطبيق بينما التدريب الفرق العمل يجب أن يشمل الطرق والأساليب الفنية لتطوير العمليات .

وأخير.. فإن التدريب يجب أن يتناول أهمية الجودة وأدواتها وأساليبها والمهارات اللازمة وأساليب وأدوات حل المشكلات ووضع القرارات ومباديء القيادة الفعالة والأدوات الإحصائية البسيطة وطرق قياس الأداء .

رابعا: التخطيط الاستراتيجى :
يقصد بها رسم الاتجاه المستقبلي للمنظمة وبيان غاياتها على المدى البعيد ، واختيار النمط الاستراتيجي الملائم في ضوء العوامل والمتغيرات البيئية داخلياً وخارجياً ثم تنفيذ الإستراتيجية وتقويمها .
إن التخطيط الإستراتيجي يكون على أساس الرؤية لما ستكون عليه المنظمة في المستقبل، خلال خمس إلى عشر سنوات اعتماداً على وضع المنظمة الحالي، بالإضافة إلى حدة المنافسة وسرعة تغير الأسواق , ويتم تطوير الخطة الإستراتيجية من قبل مديرى المجالات الوظيفية في المنظمة كأعضاء في الفريق المسمى بفريق التحسين بالمؤسسة

 صياغة الاستراتيجية :
 تتضمن هذه المرحلة مجموعة من الأنشطة تتمثل في تحديد رسالة  و رؤية للمنظمة ، وأهدافها الاستراتيجية ، والسياسات ، والخطط الاستراتيجية ، بالإضافة إلى تحليل وتقييم البيئة الخارجية والداخلية للمنظمة ، وتحديد البدائل الإستراتيجية ، تقييم وإختيار البدائل الاستراتيجية .

تابعونا على المقالات القادمة لنتعلم سويا كيف يمكن لنا صياغة الرؤية والرسالة أو المهمة المناسبة لطبيعة عملنا ووضع الأهداف ... وهى دى الخطوة الأولى لأى صاحب عمل يريد فعلا أن ينتج أفضل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق